قامت المدينة بتركيب مئة مقعد خارجي جديد كجزء من المرافق المطورة لتعزيز الاسترخاء.
أطلقت مدينتنا مؤخرًا مشروعًا لتطوير مرافق الأماكن العامة. وقد تم تركيب الدفعة الأولى المكونة من 100 مقعد خارجي جديد كليًا، وبدأ استخدامها في الحدائق الرئيسية والمساحات الخضراء في الشوارع ومحطات الحافلات والمناطق التجارية. لا تقتصر هذه المقاعد الخارجية على دمج عناصر ثقافية محلية في تصميمها فحسب، بل توازن أيضًا بين العملية والراحة في اختيار المواد والتكوين الوظيفي. وقد أصبحت هذه المقاعد سمة جديدة في الشوارع والأحياء، تجمع بين الفائدة والجمال، مما يعزز بشكل ملموس استمتاع السكان بالأنشطة الخارجية.
تُشكّل المقاعد الخارجية المُضافة حديثًا عنصرًا أساسيًا في مبادرة "مشاريع الرعاية العامة الصغيرة" في مدينتنا. ووفقًا لممثل عن مكتب الإسكان والتنمية الحضرية والريفية بالبلدية، فقد جمع الموظفون ما يقارب ألف اقتراح بشأن مرافق الاستراحة الخارجية من خلال البحث الميداني والاستبيانات العامة. وقد ساهمت هذه الآراء في اتخاذ قرار تركيب مقاعد إضافية في المناطق ذات الحركة المرورية الكثيفة والتي تتطلب أماكن استراحة بشكل كبير. وصرح المسؤول قائلًا: "في السابق، أبلغ العديد من السكان عن صعوبة إيجاد أماكن مناسبة للراحة أثناء زيارة الحدائق أو انتظار الحافلات، حيث أعرب كبار السن والآباء والأمهات برفقة أطفالهم عن حاجتهم المُلحة إلى مقاعد خارجية". ويُراعي التصميم الحالي متطلبات الاستخدام في مختلف الظروف. فعلى سبيل المثال، وُضعت مجموعة من المقاعد الخارجية كل 300 متر على طول ممرات الحدائق، بينما زُوّدت مواقف الحافلات بمقاعد مُدمجة مع مظلات شمسية، مما يضمن للمواطنين إمكانية الجلوس وقتما يشاؤون.
من الناحية التصميمية، تجسد هذه المقاعد الخارجية فلسفة "التركيز على الإنسان" في جميع جوانبها. أما من حيث المواد، فيجمع الهيكل الرئيسي بين الخشب المعالج بالضغط والفولاذ المقاوم للصدأ؛ حيث يخضع الخشب لعملية كربنة خاصة لمقاومة الغمر في مياه الأمطار والتعرض لأشعة الشمس، مما يمنع التشقق والالتواء؛ بينما تتميز إطارات الفولاذ المقاوم للصدأ بطبقات مضادة للصدأ، تقاوم التآكل حتى في الظروف الرطبة لإطالة عمر المقاعد. وتتضمن بعض المقاعد ميزات إضافية مدروسة: فالمقاعد الموجودة في الحدائق مزودة بدرابزين على كلا الجانبين لمساعدة كبار السن على النهوض؛ أما تلك القريبة من المناطق التجارية فتتضمن منافذ شحن أسفل المقاعد لشحن الهواتف المحمولة بسهولة؛ وبعضها مزود بنباتات صغيرة في أصص لتعزيز أجواء الراحة والاسترخاء.
قالت العمة وانغ، وهي من سكان المنطقة القريبة من حديقة إيست سيتي، بينما كانت تجلس على مقعد جديد، تُهدئ حفيدها وتُعرب عن إعجابها لأحد الصحفيين: "عندما كنتُ أُصطحب حفيدي إلى هذه الحديقة، كنا نضطر للجلوس على الحجارة عندما نتعب. أما الآن، مع هذه المقاعد، أصبح الاستراحة أسهل بكثير!". وفي محطات الحافلات، أشاد السيد لي أيضاً بالمقاعد الخارجية قائلاً: "كان انتظار الحافلات في الصيف حاراً بشكل لا يُطاق. أما الآن، مع وجود المظلات والمقاعد الخارجية، لم نعد مضطرين للوقوف تحت أشعة الشمس. إنه أمرٌ في غاية اللطف".
إلى جانب تلبية احتياجات الراحة الأساسية، أصبحت هذه المقاعد الخارجية بمثابة "وسائل صغيرة" لنشر الثقافة الحضرية. تتميز المقاعد القريبة من الأحياء الثقافية التاريخية بنقوش مستوحاة من التراث الشعبي المحلي وأبيات شعرية كلاسيكية، بينما تتبنى تلك الموجودة في المناطق التقنية تصاميم هندسية بسيطة مع لمسات زرقاء لإضفاء طابع جمالي تكنولوجي. وأوضح أحد أعضاء فريق التصميم: "نتصور هذه المقاعد ليس فقط كأدوات للراحة، بل كعناصر تندمج مع محيطها، مما يسمح للمواطنين بالاستمتاع بالأجواء الثقافية للمدينة أثناء الاسترخاء".
أُفيد بأن المدينة ستواصل تحسين تصميم ووظائف هذه المقاعد بناءً على آراء الجمهور. وتشمل الخطط تركيب 200 مقعد إضافي بحلول نهاية العام، وتجديد المقاعد القديمة. كما تحثّ الجهات المختصة السكان على العناية بهذه المقاعد، والمساهمة في صيانة المرافق العامة لضمان استمرارها في خدمة المواطنين، ولخلق مساحات عامة حضرية أكثر دفئًا.
تاريخ النشر: 29 أغسطس 2025